عبد الوهاب الشعراني

194

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

فهجره فلما كان قبيل الغروب آخر اليوم الثالث جاء له الشويمى وصالحه وقال رايت الحق يغضب لغضبك يا أخلى ولم يفتح على بشيء من مواهب الحق منذ هجرتك فبلغ ذلك سيدي مدين رضي اللّه عنه فقال أنا رايته يمشى بحلفايته هذه في الجنة رضي اللّه عنه توفى سيدي مدين رضي اللّه عنه سنة نيف وخمسين وثمانمائة رضى اللّه تعالى عنه . 329 - ومنهم سيدي الشيخ محمد بن أحمد الفرغل رضى اللّه تعالى عنه : المدفون في أبى تيج بالصعيد كان رضي اللّه عنه من الرجال المتمكنين أصحاب التصرف ومن كراماته رضي اللّه عنه أن امرأة اشتهت الجوز الهندي فلم يجدون في مصر فقال للنقيب مخيمر يا مخيمر أدخل هذه الخلوة واقطع لها خمس جوزات من الشجرة التي تجدها في داخل الخلوة فدخل فوجد شجرة جوز فقطع لها منها خمس جوزات ثم دخل بعد ذلك فلم يجد شجرة . « 1 » ومر عليه شيخ الإسلام ابن حجر رضي اللّه عنه بمصر يوما حين جاء في شفاعة لأولاد عمر فقال في سره ما اتخذ اللّه من ولى جاهل ولو أتخذه لعلمه على وجه الإنكار عليه فقال له قف يا قاضى فوقف فمسكه وصار يضربه ويصفعه على وجهه ويقول : بل اتخذني وعلمني . ودخل عليه بعض الرهبان فاشتهى عليه بطيخا أصفر في غير أوانه فأتاه به وقال وعزة ربى لم أجده إلى خلف جبل قاف « 2 » . وخطف التمساح بنت مخيمر النقيب فجاء وهو يبكى إلى الشيخ فقال له اذهب إلى الموضع الذي خطفها منه وناد بأعلى صوتك يا تمساح تعال كلم الفرغل فخرج التمساح من البحر وطلع كالمركب وهو ماش والخلق بين يديه جارية يمينا وشمالا إلى أن وقف على باب الدار « 3 » فأمر الشيخ رضي اللّه عنه الحداد بقلع جميع أسنانه وأمره بلفظها من بطنه فلفظ البنت حية مدهوشة وأخذ على التمساح العهد أن لا يعود يخطف أحدا من بلده ما دام يعيش ورجع التمساح ودموعه تسيل حتى نزل البحر . وسمعت سيدي محمد ابن عنان رضي اللّه عنه يقول : زرت الفرغل بن أحمد رضي اللّه عنه وأنا شاب فأخبر جماعته بخروجى من بلاد الشرقية وقال ها هو محمد بن حسن الأعرج خرج بقصد زيارتنا وكانت له نصرانية تعتقده في بلاد الإفرنج فنذرت إن عافى اللّه تعالى

--> ( 1 ) هذه أمور وحكايات لا دليل عليها . ( 2 ) هذه أمور وحكايات لا دليل عليها . ( 3 ) هذه أمور وحكايات لا دليل عليها .